الملا نظر علي الطالقاني
32
مناط الأحكام
فالعقد باق فظهر ان بقاء نكاح ؟ ؟ ؟ من مطلوب وحدوثهن مبغوض قلنا انا لم تدع العلية بل نقول إن مطلوبية البقاء مقتضية لمطلوبية الحدوث لا علة لا يمكن التخلف فالأصل ما ذكرنا الا ما خرج فت نهر قد ذكرنا ان مطلوبية البقاء تستلزم مطلوبية الحدوث واما مبغوضية البقاء فهي ايض تستلزم مبغوضية الحدوث بالطريق الأولى بل بالبديهة وليست هذه الملازمة كالملازمة السابقة فليس يمكن تخصيصها فلا يحتمل كون شيء مبغوض البقاء والشارع لا يطلب عدمه فما هو مبغوض البقاء فهو مطلوب العدم فما يطلب عدمه فكيف يعقل ان يطلب وجوده مع كونهما متناقضين وأمثلته كثيرة واضحة فالرضاع اللاحق إذا أبطل العقد السابق فبطلان عكسه بالأولوية وكذا الارتداد وغير ذلك من المبطلات نعوذ باللّه من غضبه وترك الغريق والحريق وان القيهما الغير حرام فما ظنك بالالقاء وإذا اسلم عبد الكافر يجبر على بيعه اى على اخراجه من ملكه وإذا ارتد المسلم العياذ باللّه يجبر على بيع المصحف فالعجب ممن قال إن من باع مصحفا أو عبدا مسلما من الكافر يصح البيع وان أجبر على اخراجه عن ملكه فافهم البحر السّابع في بيان ان النهى في المعاملات اى العقود والايقاعات يوجب الفساد كالنهى في العبادات وفيه انهار نهر الحرمة اما ذاتية كالغصب والزنا واما تشريعية كالأكل المباح بقصد الوجوب والفعل الواجب كأداء الدين بقصد الحرمة وكالصلاة إلى خلاف القبلة بقصد المشروعية وهكذا والكلام في الحرام التشريعي طويل الذيل ولسنا بصدده وانما أردنا الإشارة إلى امرين الأول ان تعلم أن تقسيم الاحكام إلى الخمسة الوجوب والندب والإباحة والكراهة والحرمة تقسيم للاحكام الذاتية اى العناوين الأولية والا لم يستقم أصلا فان كل حرام يصير بالضرورة عند الضرورة مباحا والمباح بالتشريع حراما والمندوب مثلا بالنذر والشرط واجبا والمكروه بنهى الوالدين والمولى مثلا حراما وبأمرهم واجبا وهكذا الثاني وهو من متفرداتى ان تعلم أنه ليس في العبادات وفي المعاملات اى العقود والايقاعات حرمة ذاتية وانما يلحقها